أحمد بن يحيى العمري
79
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
والهندبا البرّي وهو الطّرخشقوق « 1 » ، ويشرب فينفع لسع العقارب والزّنبور والحيّات وحمّى الرّبع « 2 » . ويكتحل بماء ورقه فينفع من الغشاء ، ويدخل ورقه في الترياقات ، وينفع إذا سحق من الحمّيات ، والذي يقل شربه للماء . وهو أقوى من الهندبا في جميع أفعاله ، وينفع نفث الدم ، ويقطع العطش ، ويشهّي الأكل ، وينفع من الاستسقاء ، ويقوّي القلب إذا شرب أو تضمد به ، ويقاوم أكثر السموم ، وينفع الحرارات ، وخاصة إذا اعتصر ماؤه وصب عليه الزيت وتحسّي ، فإنه يخلّص من الأدوية القتالة كلها ، ويعقب صلاحا تاما . ولبنه يجلو بياض العين ، وينفع من الحمى المطبقة . هيوفاريقون « 3 » قال ديسقوريدوس في الثالثة : أوفاريقون « 4 » ، ويسمّى أندروسامن « 5 » ويسمى قوريون ، ويسمى حاما نيطس « 6 » لمشاكلة رائحة بزره رائحة الراتينج الذي هو صمغ الصنوبر ، ونيطس « 7 » هو الصنوبر ، [ و ] هو تمنش ، يستعمل في وقود النار ، له ورق كورق السذاب ، وطوله نحو من شبر ، ولونه أحمر كالدم ، وله
--> ( 1 ) : نبات له ثمر شبيه بالزهر ، وهو شبيه في قوامه بالأشنة ، وثمره يشبه العفص ، وفيه فوائد طبية ( القانون 536 ) واسمه العلمي taraxacum officinale wigg . ( 2 ) : حمى الربع سميت كذلك لأنها تأخذ يوما وتدع يومين ثم تجيء في اليوم الرابع . ( تاج العروس ) ( 3 ) : نقلا من ط ج 4 ص 200 . ( 4 ) : في الأصل وط ( أفاريقون ) ، مع أن ط ذكره تحت اسم هذه المادة ( أفيقوون ) ، وهو الصواب ، لأن اللفظ مأخوذ عن اليونانية وهو فيها هكذا ، نبات ينبت بين زروع الحنطة ، وفي الأرض المحروثة ، له ورق شبيه بورق السذاب ، وأغصان صغار . واسمه العلمي hypecoum procun . ( 5 ) : في ط ( أندروسا ) وليس بصواب . ( 6 ) : كذا في الأصل ، وفي ط ، ولا نظنه إلّا مصحفا عن اليونانية ( خمافيطوس ) ومعناه صنوبر الأرض ، واسمه العلمي ajuga chamaepitys . ( 7 ) : صواب اللفظ ( فيطس ) ، فهي باليونانية pitus تعني ضرب من الصنوبر .